السيد محمد سعيد الحكيم

275

أصول العقيدة

هذا البطن من هاشم . . . " ، وقوله ( عليه السلام ) : " ألا إن مثل آل محمد صلى الله عليه كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم " . كما أنه المناسب لما في كثير من النصوص من أن الهداة هم ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو ذرية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . لوضوح أن الذرية لا تختص بالعقب الأول . على أنه يكفي في التعميم للذرية ما ورد عن أمير المؤمنين والإمامين الحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) ، إذ لما كان مقتضى إمامة أهل البيت إمامتهم ( عليهم السلام ) لأنهم المتيقن منهم ، تعيّن قبول قولهم ( عليهم السلام ) في تعيين بقية الأئمة من أهل البيت . كما أنه لا يفرق في ذلك بين ما رواه الجمهور عنهم وما رواه شيعتهم عنهم وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنه بعد ثبوت مرجعيتهم ( عليهم السلام ) يثبت أن الفرقة المحقة هم شيعتهم الذين يدينون بذلك ، فيتعين تصديقهم فيما ينقلونه عنهم ( عليهم السلام ) ، لأنهم أعرف بتعاليمهم ، وأصدق عليهم ممن أعرض عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولم يتدين بإمامتهم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويأتي مزيد توضيح لذلك عند الكلام في الإمامة في أمور الدني . هذا وأما تعيين أشخاص الأئمة بالاثني عشر المعروفين ( صلوات الله عليهم ) فيكفي فيه ما يأتي من دليل تعيينهم للإمامة في شؤون الدني ، لأن أدلة الإمامة ظاهرة في إرادة الإمامة في الدين والدنيا مع ، كإمامة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين هم خلفاؤه وأوصياؤه ، على ما سبق . بل ذلك هو الصريح من كثير منه . كما يظهر عند التعرض لها إن شاء الله تعالى .